السيد تقي الطباطبائي القمي

113

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

« قوله قدس سره : منها لفظ بعت في الايجاب » لا اشكال في تحقق ايجاب البيع بلفظ بعت انما الاشكال في أن المستفاد من كلام المصباح - حيث قال في مقام تعريف البيع - « مبادلة مال بمال » ان مفهوم البيع مفهوم متقوم بالطرفين ومن ناحية أخرى الصحة الوضعية عارضة على البيع بمقتضى قوله تعالى « أحل اللّه البيع » فيقع الكلام في أنه ان قلنا إن البيع عبارة عن مجموع الايجاب والقبول يلزم أن يكون استعمال البيع في قول البائع بعت استعمالا مجازيا أو نلتزم بكون لفظ البيع مشتركا بين معنيين والالتزام بكلا الامرين مشكل . وان قلنا البيع اسم لخصوص الايجاب فتعريف المصباح يقع مورد الاشكال مضافا إلى أن لازمه أن يكون البيع في قوله تعالى « أحل اللّه البيع » مجازا إذ من الظاهر أن مجرد الايجاب لا يكون مورد الامضاء فما الحيلة . والذي يختلج بالبال أن يقال لفظ البيع موضوع لخصوص الايجاب مقابل الاشتراء وأيضا مفهوم البائع في مقابل المشتري ولا يتوجه اشكال . وأما امضاء البيع فنقول المراد من البيع الذي يكون مورد الامضاء الحصة الخاصة منه وهي الايجاب المتعقب بالقبول مع بقية الشرائط . وان شئت قلت : لا اشكال في أن البيع على اطلاقه وارساله لا يكون مورد الامضاء بل الممضى بالفتح البيع مع جميع الشرائط المقررة ومن جملة تلك الشرائط أن يتعلق به القبول . وأما تعريف المصباح فيمكن أن يقال إن مراده من المبادلة التبديل واستعمال باب المفاعلة بالفعل القائم بطرف واحد كثير وليس بعزيز ويمكن أنه أراد بالبيع الحصة الخاصة منه مضافا إلى